السيد يوسف المدني التبريزي

83

قواعد الأصول

[ ( القاعدة الثانية والعشرون ) في الاستدلال بالاجماع على أصل البراءة ] ، فنقول انّ تقريره من وجهين : ( الاوّل ) اجماع العلماء كافّة من المجتهدين والأخباريين على انّ الحكم فيما لم يرد فيه دليل عقلي أو نقلي على تحريمه من حيث هو ولا على تحريمه من حيث انّه مجهول الحكم هي البراءة وعدم العقاب على الفعل ؛ ( وهذا الوجه ) لا ينفع الّا بعد عدم تماميّة ما ذكر من الدليل العقلي والنقلي للحظر والاحتياط ؛ ( والثاني ) دعوى الاجماع على عدم وجوب الاحتياط فيما لم يرد دليل معتبر على حرمته من حيث هو وجواز الارتكاب والفرق بين التقريرين ؛ انّ الاجماع على الاوّل يسمّى عند بعضهم بالاجماع التقديري والتّعليقى وعلى الثاني يسمّى بالتنجيزى ؛ ( ولا يخفى ) ما في كلا التقريرين ، لانّ المراد من الاجماع ان كان هو الاجماع على البراءة الشّرعيّة التي يستدلّ عليها بالآيات والاخبار في الشّبهة التحريميّة ، فلا اشكال في عدم ثبوته لذهاب معظم الأخباريين على وجوب الاحتياط فكيف يمكن دعوى الاجماع